محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
79
بدائع السلك في طبائع الملك
الفاتحة الخامسة عشرة : ان الصبر عليه إذا جار ، من عزائم الدين ووصايا الأئمة الناصحين لقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم ، من ولاتكم شيئا تكرهونه ، فاكرهوا عمله ، ولا تنزعوا يدا من طاعته ، وعن ابن مسعود « 266 » رضي الله عنه من كره من أميره شيئا ، فليصبر عليه ، فإنه من خرج من السلطان شبرا ، مات ميتة جاهلية . الفاتحة السادسة عشرة : ان المناسبة بينه وبين الرعية مطردة الحصول في كل زمان ، وهو معنى قوله : كما تكونون يولى عليكم « قال الطرطوشي « 267 » » : لم أزل اسمع الناس يقولون : اعمالكم ، عمالكم كما تكونون ، يولي عليكم . إلى أن ظفرت به في قوله تعالى : « وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » « 268 » .
--> ( 266 ) عبد الله بن مسعود بن عاجل بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من كبار الصحابة توفي سنة 32 ه - 659 م . الإصابة ترجمة 4955 وغاية النهاية ج 1 ص 458 . وصفة الصفوة ج 1 ص 145 وحلية الأولياء ج 1 ص 124 . ( 267 ) أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي : ولد في طرطوشة . احدى مدن الأندلس المطلة على البحر الأبيض المتوسط سنة 458 أو 451 ه وطاف ببلدان المغرب والمشرق حتى استقر بالإسكندرية التي قضى بها نحو 30 سنة وتوفي بها سنة 520 ه . مؤلفاته الدينية : 1 - مختصر لتفسير التعالي . الكتاب الكبير في مسائل الخلاف ، وشرح لرسالة أبي زيد القيرواني وكتاب الاسرار ، ونقد كتاب أحياء علوم الدين للغزالي . وكتبه الاجتماعية والسياسية . وهي : كتاب في بدع الأمور ومحدثاتها ، كتاب الفتن ، وكتاب بر الوالدين ، وكتاب سراج الملوك وقد استند ابن الأزرق على سراج الملوك استنادا كاملا . والديباج ص 277 - 278 الصلة ج 2 ترجمة رقم 1269 ، بغية الملتمس ص 125 وحسن المحاضرة ج 1 ص 213 . والنجوم الزاهرة ج 5 ص 231 . ( 268 ) آية 129 سورة الأنعام 6 .